المنوعات

روية نقدية : سينما ونصوص .. ( 1_5 )

مامون علي فرح

تكتيكات السينما العربية خلال 100 عام كانت جيدة لدرجة كبيرة تاهت مرات وعادت في مرات كثيرة نحو الطريق الصحيح… انه حال السينما دائمآ ما تعود لتصحح من اخطائها بسرعة كبيرة .
خلال سبعينات وثمانينات القرن المنصرم كانت هناك نماذج متفردة حقيقة في السينما العربية قدمت اعمال قلما توصف انها شكلت وجدان المشاهد العربي الذي يعيش بكل جوانحه علي الماضي وعلي الابداعات الكلاسيكية في السينما والدليل علي ذلك ان الانتاج المشار اليه مازال يتربع علي قائمة المشاهدة في القنوات الفضائية او في قنوات اليوتيوب فالمشاهد العربي ( صاحب مزاج عالي ) لا يتغير بمتغيرات الحداثة والزمان والتطور الرهيب الذي نعيشه خلال هذه المدة الزمنية البسيطة التي قفذنا فيها عشرات السنوات الضوئية لنجد انفسنا امام هذا الزخم الاني الذي تصنعه وسائل التواصل الاجتماعي .
وعندما يتبادر سوال عن السينما وتطورها ومحافظتها علي مكانتها الرائدة وسط هذا الزخم فانها بلا شك وبكل ثقة تكسب الجولة .
فالسينما عالم لا يتغير بمتغيرات التطور المادي وانما هي تقدم اشكالا وانماط ادبية في قوالب يفضلها الجميع ويتفرغ لها في اوقات محددة يرمي فيها همومه امام شباك التزاكر او في المنزل متفرجا علي احد الافلام سوي كانت عربية او اجنبية.
ربما كانت الروايات مصدرا هاما للافلام العربية خلال تاريخ السينما وراينا اعمال متعددة تم انجازها في هذا الايطار منها اعمال للاديب نجيب محفوظ والراحل احسان عبد القدوس وعدد كبير من الكتاب من مختلف المدارس بعضهم كانت اعماله طويلة لم يحالفه الحظ لنشرها ووضعته الصدفة لينجز اعمالا درامية بمواصفات جيدة توفرت لها الامكانيات بشكل كبير للغاية في وقت اتجهت بعض المحطات العربية للانتاج الدرامي منها محطات في الخليج… لكن ما يميز الاعمال الروائية انها بعد ان حققت نجاحا منقطع النظير في مبيوعات الكتب تفتقت ذهنية السينمائيين في كيفية تحويل هذه الاعمال الي اعمال سينمائية مرئية لعل المشاهد يتعلق بها ايضا وتحقق نجاحا في شباك التزاكر وكان التنفيذ بيد ان هناك اطراف اخري ومدارس مختلفة في التفكير الانتاجي للسينما تفكر في ( افلام السوق ) وهي افلام انتشرت اواخر الثمانينات و التسعينات بشكل كبير منها افلام شهيرة كالمشبوه لعادل امام و شمس الزناتي وجري الوحوش وغيرها من الافلام… ثم صادف ان حققت روايات نجيب محفوظ نجاحا كبيرا خصوصا ( السيرة العاشورية ) فشاهدنا التوت والنبوت والحرافيش والجوع وفتوة بولاق وعدد كبير من افلام اديب نوبل…

 

في الحلقة القادمة  :

اساليب صناعة السينما في السبعينات وحتي منتصف الثمانينات ..

شباك التزاكر ومبيوعات اشرطة الفيديو والشركات التي كانت تقوم بهذه العملية…

 

دخول الانتاج العربي المشترك في السينما وخلق شراكة صنعت عدد من الاعمال العربية مطلع سبعينات القرن المنصرم ،،،،

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى