الرياضة المحلية

خفايا زيارة حمدوك لاديس ابابا

الخرطوم سيلو نيوز

الخرطوم ١٢ ديسمبر

كمال محمود النعيم

حمدوك إلى اثيوبيا بورقتي مصالحة واستعادة قبضة السلطة المدنية.. أبي أحمد وافق على الوساطة
قالت مصادر مطلعة في واشنطن إن الادارة الامريكية حثت الجانب المدني في السودان على لعب دور أكثر تأثيرا في الحرب الاثيوبية التي يقودها رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد في اقليم التقراي.
ووفق المصادر فإن حمدوك الذي استعاد ملف العلاقات الخارجية من المكون العسكري سبق أن عرض الوساطة على ابي احمد مع بداية الحرب وقبل الهجون على الاقليم، لكن أبي احمد رفض معتقدا أن الحرب سيتم حسمها، خاصة بعدما اطلع رئيس مجلس السيادة في السودان الفريق عبدالفتاح البرهان ورئيس اريتريا اسياس افورقي، بتفاصيل الحرب قبل اندلاعها، بل أخذ منهما الضوء الاخضر للمشاركة الفعلية ومحاصرة قوات التقراي لتسريع الحرب.
وأشارت المصادر أن الجيش السوداني هو الذي تولى زمام الحدود مع اثيوبيا بعيدا عن تدخل قوات الدعم السريع، لما يمتلكه من مهنية عسكرية يمكنها التدخل بتكتيكات عسكرية مقبولة خصوصا عملية اعادة الانتشار في المناطق الحدودية وهو أمر لا تستطيع تنفيذه قوات الدعم السريع التي عرفت بأنها اقرب لقوات الردع دون تكتيك عسكري يحافظ على الهوية العسكرية.
وأوضحت المصادر أن واشنطن التي ابلغت حمدوك رسميا برغبتها في تجديد وساطته، اكدت له أن مساعيه مقدرة في هذا الشأن، خصوصا أن هناك تداعيات لحرب التقراي يتحملها السودان بشكل عام وحكومته بشكل خاص، وأن ملف العلاقات الخارجية يجب أن يكون من مهام الحكومة المدنية لا الجانب العسكري.
وجاءت تحركات واشنطن بعدما تأكد لها عبر أكثر من جهة بما فيها فرق الامم المتحدة الاغاثية أن هناك جنود اريتريين مشاركين في الحرب مما يفاقمها ويجعلها عصية على الحل ، وهو أمر دفع قوات التقراي في تصويب صواريخها باتجاه مدن اريترية بما فيها أسمرة.
وتنفي اريتريا دائما أنها تتدخل في الحرب، كما ينفي ابي احمد أن يكون هناك تدخل اريتري أو مساعدة سودانية في الحرب.
وارسل رئيس اريتريا اسياس افورقي وفدا برئاسة مستشاره ووزير الخارجية الأسبوع الماضي، التقيا خلالها المكون العسكري في السودان، وأكدت المصادر أنها رسالة عسكرية تتحدث عن تورط البلدين في الحرب، والعمل على وضع حلول وتنسيق مشترك عسكري دبلوماسي لمنع اي اختراقات تظهر حقيقة معرفتهما أو تدخلهما في الصراع.
وحسب المصادر في واشنطن فإن ابي احمد الذي تمارس عليه ضغوطا كبيرة اخيرا اذعن لعملية الوساطة لكنه طالب بأن تكون وفق انفاذ القانون، لذا وافق على استقبال المسؤول السوداني حمدوك في اديس ابابا لمناقشة تفاصيل الوساطة.
ووفق المصادر فإن حمدوك سيفاجـأ في اديس ابابا بأن المكون العسكري في بلاده مطلع على كل التفاصيل منذ بدايتها، وهناك تغييب له بشكل واضح، لذا كان على حمدوك الموافقة سريعا على القيام بدور الوساطة بالاضافة الى رغبته في ما يسمى رد الجميل لأبي احمد الذي قام بدور وسيط مثالي في تقريب المسافات في الثورة السودانية والتوافق مع المكون العسكري بالتعاون مع الاتحاد الافريقي.
وأشارت المصادر أن شكل المصالحة لم يتبلور بعد في ظل تمسك كل طرف سواء ابي احمد أو قيادات التقراي بمطالبهما، لكن عملية انسحاب الجيش الاثيوبي من التقراي تأتي في مقدمة المطالب من التقراي.
ويتعين على حمدوك القيام بدور جبار لاقناع الطرفين بقبول التفاوض على اساس التنازلات.
سد النهضة
وسيتطرق حمدوك أيضا مع أبي احمد لملف سد النهضة على أمل التوصل لتفاهمات ثنائية تنهي الأزمة وتحسم الملف، خصوصا بعد انسحاب السودان من المفاوضات بين اثيوبيا ومصر لأنها لن تسفر عن جديد.
ويصر السودان على دور قوي للاتحاد الافريقي في أزمة سد النهضة، وحدث تقارب مع اديس ابابا في هذا الأمر، وترفض مصر اي دور للاتحاد الافريقي سوى المراقبة دون التدخل في المفاوضات بشكل اساسي، وترى مصر أهمية تدويل القضية ونقلها لمجلس الأمن والامم المتحدة وهو أمر ترفضه الخرطوم واديس ابابا.
سلام السودان
من جهة ثانية توقعت المصادر أن يلتقي حمدوك في اديس ابابا زعماء حركات مسلحة لم توقع على اتفاقية السلام في جوبا مع المكون العسكري بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي، لبحث عملية تفعيل التفاهمات الثنائية بين الاطراف وكيفية انضمامهما للسلام.
وفيما لم يعرف بعد ما اذا كان الطرف الذي يلتقيه حمدوك هو جناح عبدالعزيز الحلو أو جناح عبدالواحد محمد نور، اشارت المصادر أن لقاء حمدوك مع اي طرف منهما يعد امساك جديد لملف السلام الذي تولاه المكون العسكري وسحبه من الحكومة التنفيذية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى