الرياضة المحلية

مواكب ١٩ ديسمبر رؤية مختلفة

الخرطوم سيلو نيوز

الخرطوم ١٩ ديسمبر ٢٠٢٠

د كمال محمود النعيم

المواكب للمشهد السوداني يجده مربكا جدا و لكن دعنا نضع بعض النقاط فوق الحروف :
اولا هناك عدم انسجام واضح بين مكونات الفترة الانتقالية مدنيها و عسكريها
تباين بين المكون العسكري نفسه بشقيه الجيش و قوات الدعم السريع و دخل عليهم مكون ثالث و هو الحركات المسلحة
و تباين بين المدنيين أنفسهم و الذين يمثلون الحاضنة السياسية و التي تشظت ( و لا يستبعد ان يكون ذلك بفعل فاعل استغل هشاشتها و عطشها للسلطة) فخرح بعضها مغاضبا أخوة النضال و البعض الاخر يخرج و يدخل بحسب الجو السياسي العام
بينما التباين الكبير بين المكونين المدني و العسكري و الذي لم تبني بينهما الثقة اساسا و ظل كل واحد يكيد للأخبار و يتحين اللحظة المناسبة للانقضاض عليه و في كل مرة يرفع لهما الشارع الكرت الأصفر محذرا و اذا اصفرت ستحمر كما يقول الرياضيون.
ثانيا هناك ضائقة اقتصادية بائنة للعيان لا ينكرها الا مكابر و ربما يختلف المحللون حول أسبابها و لكن لا شك أن اهم أسبابها عدم ولاية المالية على كل المال العام
ثالثا هناك تفلتات آمنية كثيرة و لا تتناطح عنزان في انها تقصير امني مقصود مثل الجانب الاقتصادي كيدا في الجانب المدني لإظهار ضعفه و حاجته للمكون العسكري
رابعا هناك اختراق أمني لا يتغالط فيه اثنان من أن القرار السوداني مرهون لدي أطراف إقليمية و دولية و هذا الاختراق مسئول منه كلا الجانبين المدني و العسكري بل ربما كان كل واحد منها يسارع الخطى ليبين انه الأجدر بالثقة
خامسا هناك جوانب مشرقة الي الان في عمر الانتقالية و هي ثلاث نقاط
١/ انجاز السلام
٢/ رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب
٣/ استمرار التماسط الي الان رغم التحاذبات
كما أن هناك اخفاقات واضحة تجمل في الاتي
١/ عدم القصاص للشهداء
٢/ الضائقة الاقتصادية
٣/ عدم انجاز المجلس التشريعي
٤/ الأشتغال بقضايا ليست من صميم الانتقالية
و جاءت ذكرى ١٩ ديسمبر مع كل هذه التناقضات و كل يغني لليلاه
البعض خرج يريد إسقاط حكومة الثورة و استبدالها بالعسكر
و البعض يريد تكون حاضنة جديدة ( هبوط ناعم)
و آخرون يريدون أبعاد الجيش عن المشهد نهائيا و هكذا اختلط الحابل بالنابل
و لكن تبقى جذوة الثورة مشتعلة و سيتحسس كل واحد قوته ليعرف هل ستنجده في وقت الشدة
و يبقى التوافق على أهداف الثورة العليا و أهداف الوطن هو المخرج
د كمال محمود النعيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى