المنوعات

الوسط الغنائي بالسودان: غربلة وتصنيف… و(اشكال تانية)

الوسط الغنائي بالسودان:
غربلة وتصنيف… و(اشكال تانية)

الخرطوم :سيليونيوز

تقليعات جديدة ، ومظاهر مختلفة لفنانين وجدوا المتابعة  لاعمالهم بفترات وجيذه ، حتى اصبحوا  نجوماً من غير نجومية،
المطربين في الساحة الفنية صنفوا بحسب تفاعلهم مع قضايا المجتمع سيما المصيرية والوطنية منها، والأزمات والمحن التي ظل يعاني منها المجتمع السوداني بصورة متكررة قبل اندلاع الثورة وحتى بعد انتصارها، فهذه  التصنيفات  جعلت منهم مطربي الثورة او (فنان الثورة)،  ومطرب آخر اعتبروه نجم يفقد نجوميته لعدم قناعته بالثورة أو مشاركته فيها، حاله من الترتيب والغربلة داخل الساحة الفنية و قصة أخرى ، بملامح مختلفة ،  لفتت انتباة الجميع  بشدة، ووجدوا المتابعة لما يفعلون،  المجتمعات كالعادة تلفتها تلك  الظواهر ، خصوصاً التي تنتمي إلى فئة الفنانين دون لعيبة الكرة والممثلين والإعلاميين.
ظهور لافت :
أصبح الغناء في الوقت الحالي  بدون تقليعات، لا يلفت أحداً  إليه، ولا أحد يستمع ليعرف ما بداخل الأغنية من كلمات، لذلك فان  منظومات جديدة   من شعراء،  وملحنين،  ومطربين، وتقنيين تنفيذيين موسيقيين، ومعهم متلقي  يحب الانفلات والتمرد على المألوف، كل هؤلاء يجعلون الطريق ممهداً أمام الجدد الذين لا يضعون اعتباراً كبيراً  للانتقادات المتكررة، ولا يلتفتون إلى مايقال عنهم من قول سالب، بقدر مايهمهم الظهور اللافت، ومن ثم الشهرة الكبيرة، وأن يكونوا في المقدمة بأي وسيلة مهما كان نوعها.
انتقاد:
حسب نقاد ومتابعين لما يحدث في الساحة الفنية اعتبروا هؤلاء المغنيين الجدد الذين اتوا  للساحة الفنية، غزاة ومحاربين للفن الراقي، ويشكلون انقلاباً كبيراً على الأعراف والتقاليد الفنية المعروفة في مجتمعنا السوداني،   وقالوا نسبة لوجود هؤلاء المطربين الجدد وظهورهم الطاغي  في جميع مواقع التواصل الاجتماعي وبعضهم أسسوا لأنفسهم قنوات على اليوتيوب لتتناول أخبارهم وتقليعاتهم، كل ذلك أدى إلى انزواء فنانين مخضرمين ضاقت بهم الساحة في وجود هؤلاء (المهرجلين) واعتقد نقاد آخرين أنه وبسبب المساحة المتاحة لهؤلاء المغنيين من المؤكد أن ينزوي عدد من الفنانين بسبب الاستياء مما يحدث،  وربما سيحاول آخرون من كبار الفنانين الذين يستندون على قناعتهم بما يقدمون وقسمهم على نشر الفن الراقي، سيحاولون البقاء ومحاربة هؤلاء من أجل عافية الساحة الفنية، وهم بكل تأكيد يواجهون ظواهر من الصعب محاربتها لأنها تستند على جمهور شبابي مقتنع بهم.
جمهور واعي:
المرحلة المقبلة التي تمر بها الساحة الفنية جديرة بالمتابعة والاهتمام، لمعرفة من يقف على مبادئه الفنيه، فهناك من يركب الموجة وهناك من يجتهد كثيراً في أن  يشغل الناس بتقليعاته غير المقبولة من أغلب الجمهور المتمسك بالعادات والتقاليد والباحث عن الفن الراقي،  لذلك يرى الكثيرون من بينهم فنانين أنه من المهم جداً أن تتم غربلة الساحة بأمر المتلقي الذي يستطيع تمييز من يناسبه ويترك من لايناسبه،  معتقدين أنه مهما اجتهد الفنان سيجد الجمهور له بالمرصاد، إذ أصبح الجمهور واعياً لاتطربه حنجرة الفنان بقدرما تبهره مواقفه وشجاعته، واهتمامه بما يحدث في داخل مجتمعه، والفنان الذي وقف مع الجمهور في الحارة، فإن الجمهور سيرد التحية له بأحسن منها، ويتخندق إلى جانبه، .. أما الفنان الذي تردد خائفاً على نجوميته فهو اليوم يبحث عن نجوميته وعن جمهوره معاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى