التقارير

معمل ستاك القومي بين الإهمال الرسمي ومبادرات نادي رجال الأعمال السوداني

 

 

تقرير : خالد توير

 

 

في العام 1924 افتتح السير / لي ستاك الحاكم العسكري البريطاني للسودان مدرسة كتشنر الطبية (كلية الطب – جامعة الخرطوم) .. وفي نفس العام تم إغتيال السير لي ستاك بواسطة ناشطين في القاهرة ..

لاحقا وعلى شارع فيكتوريا (شارع القصر) وفي الجهة المقابلة لمدرسة كتشنر تم إنشاء مختبر لفحص الدم تخليدا لذكرى منشئ المدرسة فكان (مركز ستاك) ..

بعد الإستقلال تم تغيير الإسم لــ (المعمل القومي المركزي للصحة العامة) لكن لم يمت إسم ستاك وظل خالدا في أذهان السودانيين مرتبطا بالمعمل ، وقد مرت سنوات صعد فيها معمل ستاك لقمة أدائه بشراكة ألمانية مع معمل (روبرت كوخ) ثم هبط نحو درك الإهمال والتجاهل ..

 

بعد ما يقرب من مائة عام يقوم أبناء السودان البررة بحملة لصيانة معمل ستاك القومي وإعادته لسيرته الأولى ، شباب السودان ورواد نهضته ممثلين في نادي رجال الأعمال السوداني برئاسة المهندس زاهر الصديق والأستاذ نصر الدين السنجك وكجزء من مبادرات نادي رجال الأعمال التي شملت اجلاء العالقين بسبب فيروس كورونا بعدد من دول العالم ، وكذلك تتريس ضفة النيل الشرقية مقابل غابة السنط بسبب محاذير الفيضان الأخيرة ، بالإضافة لصيانة دار المايقوما وصيانة (تروللي) مطار الخرطوم ، وكان آخر جهود النادي قافلة دعم المتأثرين بالسيول والفيضانات والتي سيرها النادي لمناطق شرق ود راوة بالبطانة بالتعاون مع منبر البطانة الحر .

مبادرات نادي رجال الأعمال السوداني لإصلاح وإعادة تأهيل بنك الدم ومعمل ستاك ، هي إمتداد لمبادرات الرأسمالية الوطنية التي تعمل في صمت ونكران ذات إيفاء بفاتورة البناء الوطني والوقوف بجانب كافة قطاعات المجتمع ، وتحقيقا لشعار البناء الذي رفعته ثورة ديسمبر المجيدة وإيمانا منهم بأن هذا الشعب العظيم يستحق أن يبذل له النفيس والغالي في ظل هذه الظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد ..

ويظل رئيس نادي رجال الأعمال السوداني المهندس زاهر الصديق هو شعلة المتابعة والإلتزام ورجل المواقف جهير السيرة وجيها وزاهراً قولا وفعلا ، هو ورفاقه الميامين الذين كل ما كانت السيرة عنهم تذكرت قول الامام علي كرم الله وجهه ( علي قدر شرف النفس تكون المروءة) ولعمري ما أكرمهم وأنبلهم من رجال ، ومن بين هؤلاء نائب رئيس النادي عوض شبو ، والمك نصر الدين السنجك صاحب شركة ترحال ..

بعد مائة عام من تأسيس معمل ستاك يعود الآن لسيرته الأولى وسيتم إفتتاحه من جديد في حلته الجديدة الزاهية بجهد أبناء هذا الوطن وكدهم وحسن تدبيرهم ..

فالشكر والعرفان لهم والفخر بهم ، و الاعتزاز بما أنجزوه ..

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى