أعمدة الرأي

ابتهاج أحمد علي تكتب : عن مبادرة شباب الحوادث في يوم التطوع العالمي

 

بدءا استميح استاذي الجليل فتح الرحمن النحاس عذرا في استخدام العبارة خاصته
سنكتب و نكتب،،،،
فهي مداد من الامل و الترقب
ولأننا ان شاءالله ومادام العطاء ممتد سنكتب و نكتب .
خصصت الامم المتحدة اليوم الخامس من شهر ديسمبر من كل عام يوماً للاحتفال بالعمل الطوعي او يوما للتطوع.
ونحن بطبيعة حالنا كسودانيين نتطوع حبا وكرامة .
سمات وصفات غرسها فينا الله عز وجل دون غيرنا من شعوب العالم.
فاذا رأى طفل صغير رجلا كبيراً يحمل حملا ثقيلا تطوع من تلقاء نفسه و حمل ذلك الحمل حتى لو لم يكن قادراً عليه فهو احساسه الغريزي بحب المساعدة
كذلك النفير عادة مجتمعية عظيمة درج عليها شعبنا و هو في غضون ساعات ينجز الكثير دون اجر او مقابل كيف لا والله عز وجل يقول في محكم تنزيله (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان)
مبادرة شارع الحوادث مدني واحدة من تلك المبادرات الطوعية وان شئت قلت النفير الطوعي
شباب لا يكل ولا يمل،،،،
عطاؤه ممتد امتداد اشعة الشمس.
وهم ضوء القمر الذي يفتقد في الليلة الظلماء
هم الظل في عز هجير الازمات و النسمة الباردة التي ترطب الجبين بعد عرق غزير.
شباب سخروا انفسهم و وقتهم لخدمة الناس طوعا  دون مقابل او اجر حتى دون كلمة شكر او احسان من أحد.
يتلذذون بقضاء الحاجات وهم يطرقون ابواب الخير للدعم والمساهمة في الاجر ومشاركة الناس اوجاعها واحزانها
فكم من والد مفطور القلب على ولده طرق بابهم ليجدهم نعم السند
وكم من ام حزينة تنساب الدموع من عينيها طلبت الفزع فوجدتهم عند النائبات قريب
كم من اسرة طلبت الدواء و العلاج واضانها البحث قصدت شباب المبادرة فكانوا الدرع الواقي
كم من مريض احتاج قطرة دم لم يجد سواهم لينعشوا الحياة بشرايينه مرة اخرى
فشباب المبادرة هم جنود في ساحات الوغى
جيش خفي لا يعرفه الا من قصده فوجد الامن والامان
رسل خير و ملائكة رحمة
وهنا لا نحصي اعمالهم لنقصم ظهرهم ولكن ليمد الذين لا يعرفون قدرهم اياديهم اجنحة ترفرف بالدعم والعون تظلل حساباتهم البنكية حتى لا يحتاجون
فهم للذين لا يعرفون اين هم موجودون بمستشفى الاطفال مدني يقومون بعمل الفحص و العلاج للمرضى المحتاجين وخاصة الذين ياتون من اماكن بعيدة و هم من يجمعون رسوم العمليات لكل محتاج وهم الذين يوفرون الدم وصفائح الدم في حملات طوعية للتبرع بالدم
وفي فصل الشتاء هم الدفء للذين تلسعهم رياح الشتاء الباردة فيقومون بشراء البطاطين وجمع ملابس الشتاء من الذين يملكون ويوزعونها على الذين لا يملكون وخاصة اؤلئك الذين مأواهم الطرقات والشوارع والذين يلتحفون السماء
وهم اللقمة الطيبة في بطن كل جائع خاصة خلال شهر رمضان المعظم
وهم ايضا فرحة العيد والعيد بهم افرح
وهم رمز الوعي والنضج بمحاضراتهم الفاعلة التى تهدف لتوعية المجتمع و تعريفه بالمخاطر التي تحدق به
وليس ببعيد عنا حملات التوعية التي قامت بها مبادرة شارع الحوادث خلال شهر اكتوبر عن مخاطر سرطان الثدي في برنامج اكتوبر الوردي
وليس ببعيد عنا ايضا التوعية بمخاطر مرض العصر كوفيد19 و الحملات التي قادتها المبادرة في المدارس والمستشفيات والتجمعات الكبيرة و الخدمات التي قدمتها للمرافقين بمراكز العزل من كمامات و معقمات و توفير وجبة لكل مرافق بالتعاون مع بعض الجمعيات الطوعية بمدني
ولا يفوتني حملات الاعمار واعادة البناء للمراكز الصحية و المستشفيات بالولاية خاصة بعد فصل الخريف و الاحتياجات التي يحتاجها كل مرفق منها
بعد هذا
أ ما آن لنا ان نكون سترا وغطاء لهم
وهم صمام امان المجتمع
في تقديري ان كان هناك جهة في الجزيرة تستحق الاشادة و التكريم فهم شباب مبادرة شارع الحوادث وعلى راسهم الفتى الاسمر ياسر صلاح
الذي استغنى عن كل احلامه الخاصة واصبح حلمه في الحياة ان يمسح دمعة اب عجز عن توفير علاج ارهق كاهله وان يرسم الابتسامة على شفاه ام انهكها الالم والوجع وهي ترى فلذة كبدها يموت بين يديها و هي لا تستطيع فعل شئ
كل همه ان يرى الالم والحزن والوجع يرحل بعيدا عن كل القلوب
وهو كالملاك لا يضجر و لا يتململ حتى وان جاءه هاتف اخر الليل بان هناك من يحتاجك يدع الفراش الوثير سريعا ويرحل و يكابد دون ضجر ويكون اليد الحانية
هنئيا لك ياسر هذه النفس الرضية
وهنيئا لمبادرة شارع الحوادث هذا الغرس الطيب المثمر
من دعوات طيبات مباركات تحفكم من قلوب وجدت فيكم الخير
ودمتم عطاء ممتدا
وكل عام وانتم مثالا وشرفا للعمل الطوعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى