أعمدة الرأي

عبد الرحمن ابومجاهد يكتب : استقالة حمدوك تصدع اخر القلاع الوطنية الصادقة

ضل الدليب

استقالة حمدوك

تصدع آخر قلاع الوطنية الصادقة
عبدالرحمن ابومجاهد

منذ اول وهلة حضرت فيها خطاب للرجل عبر شاشة تلفزيون السودان كان رأيي فيه واضحا فمحاور اللقاء مع الاستاذ فيصل محمد صالح كانت عبارة عن (بركيت) وتفتيش دقيق لافق الرجل واستراتيجيته ورؤيته لمستقبل البلاد..فكانت كنانته مليئة ونظرته عميقه وافقه واسع..كان يملك الخطط ويدرك المعوقات ويمتلك الحلول..رجل من طينة مختلفة يمتلك ثقافة العباسيين وبرود الانجليز ودهاء العرب وحكمة اهلنا الكبااار وفكر اولاد العم سام..
وشجاعة اهلنا النوبة … واصالة السودانيين الزمااان.وادب بنات القبايل ..
لم نحيد عن تشجيعه لحظه وتاييده وهله..لايماننا العميق انه هو الحل لمشاكل وطننا المعيون. فقد كان الفرصة الاخيرة لإبطال سحر السحرة وكتابة المشعوذين التي كبلت ايادي الوطن الغض البتول ..فاقعدته اعمي جاحظا ..مقعدا ان نظر لايري وان سار لايصل ..هائما لعقود فاقدا للهوية والهدف..
الدكتور ودالجبال عبدالله حمدوك.. تعظيم سلام..
تبكيك الحروف تادبا وترثيك الكلمات تحسرا وننعي فيك وطنا ..
لم نعد ندرك هل فقدك هو الرحيل واستقالتك هل هي الموات . فانت من قال فيك الشاعر .
سيفقدني قومي اذا جد جدهم
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر..
وداعا ايها الثائر في ادب..وياايها الغائر في هدوء . الصابر علي وصم التخوين ووصف الضعف . والخنوع.وانت القوي الامين والاجدر بالإجارة التي تسابقت اليها بنات الرجل الصالح ليزوجهن نبي الله وكليمه موسي..
فقد كنت مدركا بمالات مانحن فيه الان من انسداد للافق وطيش في المطالب..وتمترس بالمواقف واندفاع في التعبير..وقسوة في ردود الافعال..وإفراط في تسخير الطاقات..فذهبت .امكانيات الوطن سدي واهدرت الموارد ادراج الرياح ..
غادر تصحبك السلامه فانت لا تشبهنا فملامحك مختلفة وتقاسيمك متفاءله ونحن علي العكس البؤس مرسوم علي اوجهنا والشقاء مكتوب علي دربنا..اما العرافين وقارءات الفنجان ودقاقين الربل وقارءات الكف قد افتوا قديما عن مصيرنا البائس.وقدرنا المحتوم.ومستقبلنا التعيس..كتب للسودان الا يسعد..
في كل يوم يرحل شاب من شباب المقاومة وتفقد حسناء طلتها البهية ..وتتنازع الجند والعسعس مشاعر شتي مابين الواجب والعواطف ..كل يظن انه علي حق ويؤمن بالحق ويدافع عن الحق..فكل يحب الوطن بطريقته التي عرفها وخبرها..فلعمري قد غطت غيوم حرائق اللساتك امكانية الشوف امام الشاب المقاوم ان يري ان العسكر من بني جلدته ومن اهله ووطنه..واعمت سحائب قنابل الدخان وغازات مسيل الدموع الافق امام حماة الوطن وسدت المدارك ان هولاء ابناءنا واخواننا ومستقبل البلاد ….
فهذا ليس موقف ضبابي ولكنه الحق الابلج الذي نادي به حمدوك ..ان الوطن للجميع دون اقصاء او تخوين فمتي يذهب الشباب للحقول
والمصانع..؟؟ومتي يتفرغ العسكر للحدود وبعيدات المدي المدافع؟؟
ودع حمدوك القصر الجمهوري وكرسيه الوثير..
وترك الجميع في ظلمة النفق المظلم يتزاحمون فخفت الضوء الذي بشر به وسخر منه الكثيرون وخبأ ثم انطفأ وتلاشي..
سيتزاحم الجميع في داخل النفق المليء بالمبان والبارود..وسوف يتوطأ الاخ جثة اخيه بحثا عن خروج مستحيل وامل فاني..
وحينها لن ينفع الندم.فالكل هالك والكل خاسر..
ومن سيخرج من تحت الحطام حيا ومن بين الركام.لن يجد من يواسيه في الشهداء او يضمد له الجراح والرضوض او يسقيه جرعة ماء من ظمأ وعطاش فالفاجعة حينها مريره والمصيبة بحجم الجبال..
وداعا ايها الرجل الانسان الواعي .وهنيئا لاسرتك بك وهنيئا لبلاد الفرنجة بعلمك فانت من دمنا ولحمنا ولكنك تشبههم علما وحبا للاوطان..
وبعد فوات الاوان ستبكيك البواكي..ويستبينون ماحذرت منه ضحي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى